أويس كريم محمد
144
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
ملائكته ، وملأ بهم فروج فجاجها ، وحشا بهم فتوق أجوائها ، وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبّحين منهم في حظائر القدس ، وسترات الحجب ، وسرادقات المجد ، ووراء ذلك الرّجيح الَّذي تستكّ منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها ( خ 91 ) . ( الملائكة أيضا ) : قد استفرغتهم أشغال عبادته ، ووصلت حقائق الإيمان بينهم وبين معرفته ، وقطعهم الإيقان به إلى الوله إليه . . . فحنوا بطول الطَّاعة اعتدال ظهورهم ، ولم ينفد طول الرّغبة إليه مادّة تضرّعهم ، ولا أطلق عنهم عظيم الزّلفة ربق خشوعهم ، . . . ولم تجفّ لطول المناجاة أسلات ألسنتهم ، ولا ملكتهم الأشغال فتنقطع بهمس الجؤار إليه أصواتهم ، ولم تختلف في مقاوم الطَّاعة مناكبهم . . . لا يقطعون أمد غاية عبادته ، ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته . . . وليس في أطباق السّماء موضع إهاب إلاّ وعليه ملك ساجد ، أو ساع حافد ( خ 91 ) . وجعلت سكّانه سبطا من ملائكتك ، لا يسأمون من عبادتك ( ك 171 ) . ( الدّنيا ) ومصلَّى ملائكة الله ( ح 131 ) . ( الملائكة ) وإنّهم على مكانهم منك ، ومنزلتهم عندك ، واستجماع أهوائهم فيك ، وكثرة طاعتهم لك ، وقلَّة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقّروا أعمالهم ، ولزروا على أنفسهم ، ولعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، ولم يطيعوك حقّ طاعتك ( خ 109 ) .